أطفالي الثلاثة في المدرسة.. شيء يسعدني..
ولكن المعارك (( الخفيفة)) صباحا.. ((والثقيلة)) مساء.. تجعلني أعيد التفكير بالأمر..
لا أدري ما الخلل الحاصل في نظامنا التعليمي البائد؟؟
صغيري الكبير في الأول الابتدائي.. أتحدث معه عن سبب رفضه للمدرسة ولماذا يصر على تغيير مدرسته، وكنت اقنعه بانه كان يذهب للمدرسة في بريطانيا مع ما كان يواجهه من اختلاف اللغة (صحيح أنها تجربة قصيرة) لكن قال:
1- نروح للمدرسة مامعنا شناط وكتب، ومافيه واجبات.
2- ما نجلس طول الوقت بالفصل على الكراسي والطاولات. ( شخصيا أنا مع هذه النقطتين، وبقوة)
3- وقت الاكل في قاعة الطعام.. (( وهذه سببت لطفلي أزمة، فكان يأتيني ووجبة فطوره لم تتحرك من شنطته، لأن المدرسة لم تجعل لهم وقتا للأكل، ولكن المعلم يخرجهم من الفصل لقاعة كبيرة مزعجة يلعبون فيها الأولاد بازعاج وصراخ وركض في كل الاتجاهات، فصححنا له المعلومة بأن هذه الساحة هي مكان الاكل واللعب، وأن هذا هو الوضع الطبيعي هنا، ولكن المدرسة -ولله الحمد- تعاونت بأن ابقت طلاب الصف الأول في فصولهم حتى ينتهون من وجبتهم))
4- يسمحون للأمهات يدخلون للمدرسة..(( لا تعليق لدي على هذه))
5- المدرسة تبدأ الساعة تسعة.. (( بسبب ظروف الطقس وتغير التوقيت السريع والكبير بين الصيف والشتاء.. هذا باعتقادي أنا))
6- مافيه طابور صباحي.. ((لازلت أكره الطابور))
7- المعلم و((المساعدة)) مايهاوشون ولا يصرخون علينا.. (( مع العلم أن الطفل الإنجليزي يعرف حقوقه بشكل كبير، سأرجع لسالفة الحقوق))
هذه كانت من الأسباب التي صاغها صغيري، وأعلم أنني سبب لهذا التمرد.. لو لم يعش تجربة مختلفة لرضي بواقعه هذا..
فاصلة:
جائني يسألني صغيري: أقدر أكلم الشرطة إذا أحد هاوشني أو صرخ علي وضربني؟؟
ضحكت من أعماقي.. (( بريطانيا عملت عمايلها، ماذا لو شب صغيري هناك؟؟ أي حقوق سيطالب بها؟؟))
قال وكأنه فهم سب ضحكي: أنا عارف بيقولون لي لا تلعب بالتلفون،، لكن ليه ما يعاقبون أي أحد يهاوش ويصارخ ويضرب الأطفال؟؟
ثم أخذ يصوغ خطبة طويلة يذكر فيها ضعف الطفل وحاجته لمن يدافع عنه..
وكنت في وقت سابق أعطيته هذا الدرس ولكن كان عن أهمية وجود الأم والأب في حياة الطفل.. وحمايتهم له..
وإيماني جدا عميق بأهمية وجود قانون صارم لحماية حقوق الطفل.. وتربية المجتمع على ذلك..
لكن ماذا اقول ياصغيري؟؟ حفظكم الله من كل مكروه.. وابناء المسلمين أجمعين..