(((هنــــــــــــد)))
31 يوليو 2009عندما كنت طفلة تعرفت على أعز صديقاتي… تشاركنا كل شيء… هي الصديقة الوفية.. قد اتحدث عن صداقتنا لاحقا.
منذ معرفتي بها تعرفت على أختها التي تكبرها… كانت مرشدتنا الأعلى.. ومحط ضحكاتها دائما.. ودائما تتحفني بتعليقاتها.. كبرنا وكبرت قبلنا.. وتزوجت ونحن على اتصال.. انجبت طفلتها البكر ((نورة))… حدثتني عنها.. وصديقتي تصفها لي…
في آخر محادثة كانت تعاتبني لأنني لم أرى طفلتها… وبعد ذلك..
في يوم الجمعة قبل ثماني سنين تقريبا.. جائتني مكالمة على جوالي في منتصف الليل تقريبا كانت صديقتي..
ارعبتني مكالمتها في مثل هذا الوقت.. أروى ماذا حصل؟؟ لم تكن تعلم ماذا حصل بالضبط..
اقفلت الهاتف.. لتعيد المكالمة بعد وقت قصير..
قالت: هند وزوجها وطفلتهم… وقع لهم حادث… قبل صلاة المغرب… وهم في رحمة الله جميعا..
أتذكر تلك اللحظات الآن.. وأتذكر ماذا حصل تلك الليلة..
هند… ذلك الشيء الخفي الذي يجذبك إليه بشدة.. رزقها الله محبة الجميع بأخلاقها العالية..
وصلت للسماء قبلنا جميعا… لأنها عانقت السماء علوا وطرقت الباب بكل ايمان خالص.. تخلصت من دنائة الدنيا بمرحلة مبكرة.. لتختارها السماء نموذجا عاليا لا يصل إليه إلا مؤمن…
لماذا أذكر هند الآن؟؟
لأنها بكل مناسبة ترسل لي رسائل من السماء.. لأني لا أبدأ شيء إلا وقد أرسلت لي ارشادات الطريق..
نعم أقصد هذا الكلام ومؤمنة به… هند تذكرني دائما بالطريق… هناك حيث التقينا أول مرة..
ذلك المكان الذي نعرفه جيدا وأشعر به…
في كل مرحلة انتقل لها.. أو مبدأ جديد اضيفه.. أو طريق أود معرفته.. تقابلني لتدلني..
إما ان أقابل من يعرفها.. أو أعلم انها فعلت ذلك قبلي.. أو أن أرى بصمتها في ذلك..
عندما جئت إلى هنا -بريطانيا- وقفت معي أخت عزيزة وقفة لن أنساها، كانت قد سبقتنا كثيرا إلى بريطانيا.. ساعدتني كثيرا بكثير من الأشياء.. في أول لقاء لنا علمت أنها أخت لسلطان زوج هند.. رحهمها الله جميعا..
عندما قالت لي: زوجها أخي.. تمالكت نفسي وبكل هدوء ترحمت عليهما وغيرت الموضوع..
وفي يوم آخر لم أتمالك نفسي.. عندما تحدثنا.. لأنها (((هند)))
نعم يا هند أعلم أنها حياة جديدة.. وسأسير على الطريق.. أحب رسائلك.. ذكراك.. كما أحببتك فيه..
ياإلهي ياحي ياقيوم أسئلك أن تجمعني بها في مستقر رحمتك..
ويا حي ياقيوم ثبتني على ذلك الطريق..
اللهم ارحمهم برحمتك التي وسعت كل شيء.. واجمعنا بهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.. وحسن أولئك رفيقا
سؤال: هل هي صدفة أن تكون صديقة الغربة تحمل اسم (((هند)))؟