هذيان مغتربة.. ٢+٣

29 يوليو 2010

وخرجت مدونتي من حالة الغيبوبة..

شكرا لكل من سأل..

…………………………………………………………………….

كيف عدت للمدونة؟؟

لأنني استسلمت.. ورفعت الراية البيضاء.. فلن اجد الوقت المناسب اطلاقا..

فأي وقت أريد أن اكتب فيه سأكتب…..

…………………….

الآن في المعهد.. أكتب من مكاني المفضل في ساعة الغداء.. داخل المعرض الصغير في وسط الجامعة هناك ركن هادئ للأكل..

لا يتواجد فيه الكثير من الطلبة لأن هناك اختيارات اوسع.. أحب المكان لهدوئه.. ولأنه يطل على ساحة خضراء وممشى..

افتقدت مدونتي كثيرا..  لا يهم الآن أملك كمبيوتري الخاص.. وساعة الغداء هذه مناسبة جدا للكتابة.. أو هكذا قررت..

مضى هذا الصباح مختلفا.. المحاضرة الأولى والتي يفترض أن تكون مدتها ساعة وربع انتهت بنصف ساعة.. لأن المجموعة المكونة من خمسة طلبة كان يفترض بهم أن يقدم كل واحد منهم عرض خاصا به.. ولم يقم بالعمل منهم سوا اثنين..

حصلت على وقت للتأمل..

في المحاضرة الثانية لهذا اليوم  اجتمعت القاعات باتفاق المعلمات وفاجأنا معلمة بتهنئتها بيوم ميلادها.. لم يذكر لنا عمرها.. الأجمل انها سمعت التهنئة بلغات العالم…

انتهى وقت الغداء سأعود للكتابة في وقت متأخر هذه الليلة..

هذيان مغتربة..1

28 مارس 2010

 

  أكثر من شهرين هنا في أمريكا، وكأني بالأمس وصلت.

وما بين الدراسة والصغار، وتنظيم الحياة لا وقت متبقي، فالليل سكون والنهار جنون…

 

  أتذكر وكأنه الأمس عندما هبطت الطائرة السعودية في مطار دالاس واشنطن.. تفاصيل تلك الرحلة..

    مطار الملك خالد الدولي يضم الكثير من الشباب ذكورا وإناثا.. تعابير وجوههم توحي لك بما في نفوسهم.. هذا يبدو عليه القلق والأخر يبدو انه مبتهج.. وذاك يتحدث لصديقه بكل حماس عن ما يقابلهم هناك فهو الخبير بذلك..

 في زحمة الوجوه تلك استوقفني مشهد ذلك الشاب الصغير يبدو انه لم يتجاوز العشرين من عمره.. هو داخل صالة المغادرة وعائلته في الطابق العلوي ومن خلف الزجاج يرسلون سلام الوداع.. كان يقف تحتهم مباشرة والده يلوح له ووالدته التصقت بالزجاج وكأنها تحاول اختراقه.. واخواته يسجلون كل لحظة بتصوير المشهد احداهن بالتقاط صور متفرقة والاخرى باظهار جميع المشاعر عبر الفيديو..

  نعم كنت اراقبهم من بعيد صورة لن أنساها.. تدمعت عيناي.. شعور الأم.. وشعور الأب.. بساطة تلك العائلة كانت جلية واضحة.. أحببتهم لا أدري لماذا؟؟ لم يستوقفني سوى صوت شريكي: وش دعوة عاد؟؟

                        ………………………………………………………………………….

  رغم انني كنت احمل هما كبيرا لتلك الرحلة لكنها ولله الحمد كانت الأسهل.. أعلم يقينا أن دعواتهن كانت ترعاني تلك القلوب الأطهر الأنقى الأتقى.. أعلم أنني لا أستحق من ذلك شيئا.. ولكنها قلوبهن الطاهرة تحيطني..

            ………………………………………………………………………………..

      كانت الرحلة الأطول في حياتي حتى الآن.. الخطوط السعودية جيدة.. أرى نفسي الآن مهيئة لانتقاد خطوط الطيران أعتقد أنني مررت بتجارب خطوط طيران كثيرة في الثلاث سنوات الأخيرة تؤهلني لاتخاذ قرارات سليمة في هذا الشأن.. سأفرد تدوينة في المستقبل المجهول لهذا الموضوع…

      ……………………………………………………………………………

    مرت الرحلة بسلام وهدوء لنا جميعنا.. وقبل وصولنا إلى مطار واشنطن بساعة.. أعلن الكابتن أنه لأسباب أمنية يحظر التجول داخل الطائرة إلا للضرورة وبعد استئذان طاقم الطائرة.. وان أي أغطية على الجسم يجب ازالتها والمقاعد يجب أن تكون مرفوعة..

     هنا بدأت أردد يارب يسر.. إذا دخلنا المطار وش يبي يصير؟؟

    هبطت الطائرة بسلام..  ركبنا الباصات المتجهة إلى صالة القدوم وكان هناك مرشد باللغة العربية يعلمنا بما يجب علينا فعله وما لا يجب داخل صالة القدوم، ومنها يحظر استخدام الهاتف المحمول والكاميرا نهائيا حتى مغادرة البوابة، والأوراق المطلوب منا تجهيزها كل على حسب نوع الفيزا التي يحملها..

   دخلنا قاعة المطار وأنا مشحونة بكل ما تحمله لنا وسائل الإعلام الصوتية والمرئية والمقروئة.. وأردد اللهم سلم سلم..

  كنت بعد ان خرجت من الطائرة قد ركبت عربية تدفعني بها احدى الامريكيات السمر.. وهذا ما سهل لنا طريق الخروج من صالة الوصول حيث أننا لم نقف بتلك الطوابير الطويلة لانتظار مطابقة أوراقنا بل كانت لنا الأولوية في ذلك وزيادة أيضا معنا أطفال فهذا يشفع لنا أن لا نقف طويلا.. أو بالأصح أن لا نقف نهائيا..

     طابقوا الأوراق سريعا وختموا الجوازات بكل سهولة وانتهت اجراءاتنا بيسر ولله الحمد ولم يحدث شيئا اطلاقا..

    ومن عند بوابة الخروج من الصالة يقابلك شاب بملامح عربية يحمل لوحة كتب عليها الملحقية السعودية.. وبما أن عمي قد كان في انتظارنا -جزاه ربي الجنة- فلم نقابل ذلك الشاب لكني علمت من عمي انه لاستقبال الطلبة السعوديين..

     ………………………………………………………………………………………

             الملحقية السعودية الثقافية بين بريطانيا وأمريكا.. لماذا بين بريطانيا وأمريكا؟

    تجربتي محصورة في هذين البلدين، وأعتقد أن هذين البلدين يضمان أكبر عدد من الطلبة المبتعثين، وبينهما غالبا يدور الاختيار..

 ولماذا الملحقية الثقافية؟ لأنها الجهة المسؤلة عن الطلبة المبتعثين في جميع شئونهم..

  في بداية العام الماضي كانت تجربتي في بريطانيا..

        نصل إلى مطار لندن نحن الطلاب سواء عوائل أو شباب، بعضنا لأول مرة يخرج من (ديرته)، والبعض لا يفقه في الإنجليزية شيئا، نبحث عن ظل عربي لو واجهنا أدنى استفسار، وما إن نخرج من المطار يواجهنا ألف سؤال، ابتداء بكيف سأصل للملحقية؟ ولا نهاية بعد ذلك لها..

 وإن دبرت أمورك وتسهل طريقك فأنت محظوظ بوصولك للملحقية وتلقي ابتسامة من أحدهم..

   والملحقية؟؟ وما أدراك ماهي؟؟

      نحلم جميعنا بأنها هي السند الذي يعيننا على تخطي صعوبة الحياة الجديدة، وهي العون لنا متى ما واجهتنا مشاكل، ولكن نصدم بواقع يقول: تخبط واضح يستصعب عليك تدبير أمورك، ليس ها فقط ولكن حقوقا ضائعة تطالب بها ليضيع وقتك الثمين وجهدك المطالب به أنت للدراسة، فبدلا من أن تصبح الملحقية عونا لك أصبحت عبئا عليك، المادة هي عصب الحياة فإذا شبعنا تزودنا بطاقة تعيننا على الدراسة، فلا تحزن إن سمعت أحد الموظفين يقول لك: خل همك أكبر من الفلوس أنت جاي تدرس، وكأنه سيتصدق عليك لتذهب (للملاهي)..

   المكافأت الناقصة والمتأخرة، الفواتير المستحقة، أوامر الإركاب السنوية للطلبة، حقوق تضيع في طول المطالبات، كانت الشكوى على المشرفين، فأصبح الحال أفضل، ولكن الشكوى الآن تعدت الجميع، فرائحة الملحقية ببريطانيا تزكم الأنوف..

   سلامي للملحق الثقافي هناك…

      وفي رأس هذه السنة تجربتي هنا في واشنطن أمريكا..

 وصلت رحلتنا إلى واشنطن مليئة بالطلبة، وبعد أن خرجنا إلى بوابات الخروج كان هناك مجموعة من موظفين الملحقية يحملون لافتات عليها الملحقية الثقافية اسعودية بأمريكا يستقبلون الطلبة الجدد ويرشدونهم إلى حافلات تأخذهم إلى فنادق مقترحة، بعد وصولنا إلى الفندق اجتمع موظف من الملحقية بالطلبة جميعهم إلى وقت متأخر يرتب معهم أوراقهم ويرشدهم إلى مايحتاجون ومالا يحتاجون غدا في الملحقية، وحدد الساعة الثامنة والنصف صباحا موعدا لانطلاق الحافلات إلى الملحقية.

أهم القوانين التي تلزمهم معرفتها، وشرح للحكومة الإلكترونية الوسيلة الأمثل في التواصل بين الطالب والملحقية، والتأمين الصحي.. وغيرها

 لم ينتهي دوام هذا اليوم إلا والطالب انهى جميع احتياجاته من الملحقية واستلم بطاقته التعريفية وبطاقة تأمين صحي مؤقته، ونسخ مصورة عن جميع المعلومات التي شرحت للطالب.

 كانت أهم ملاحظة هنا أن سعادة الأستاذ محمد العيسى الملحق الثقافي يدور بنفسه بين الطلبة ويطلع على سير العمل.

 تحية اجلال لرجل عرف معنى كونه مسؤلا…

         ………………………………………………………………………………………

 

         أمضينا عشرة أيام في واشنطن كانت مع أحلى رفقة عمي عبد الرحمن مدير الأكادمية السعودية في واشنطن وزوجته وأطفاله..

    بعدها ودعناهم.. إلى وجهتنا الدراسية تشيكو..

 خرجنا صباحا إلى مطار واشنطن.. واخبرونا بأن الحقائب يجب أن لا تزيد عن 25 باوند فاضطررنا إلى زيادة عدد الحقائب.. انتهت المهمة وسلمنا حقائبنا بعد أن زاد عددها إلى الضعف..

   وصلنا إلى نقطة الدخول إلى قاعة المغادرة نظر رجل الأمن إلى جوازاتنا.. وعرفت معنى تلك النظرة.. فبدأت أردد اللهم سلم سلم.. أخبر زميلته بأن جوازاتنا سعودية.. فقالت: اتبعوني من فضلكم..

  اللهم سلم سلم.. اشارت أن خذوا هذا الصف.. كان الوضع اعتياديا حتى وصلنا إلى تفتيش لم يكن صعبا أو منفردا ولكن ليس الجميع يخضع له.. قال رجل الأمن: هذا وضع أمني، ويجب علينا تطبيقه، ولكن أرجو أن أطفالك لا يتخوفون من ذلك.. وللحق كان تعامله جدا راقي مع الأطفال و يلعب معهم وستأذنهم بتفتيش الشنطة الخاصة بهم.. ولم أتعرض أنا شخصيا لأي مس سوا أن جاءت امراة وطلبت مني خلع حذائي فقط.. وللامانة كان تعامل الجميع هادئا وراقيا.. ولم نستغرق سوا دقائق..

   الرحلة من واشنطن إلى سان فرانسيسكو  6 ساعات متواصلة. وهذا ما يعادل رحلة الرياض لندن.. سارت الرحلة على ما يرام..

 وبعد وصولنا إلى مطار سان فرانسيسكو كان علينا الانتظار أيضا لرحلة أخرى استغرقت ساعة  إلى مطار تشيكو. في طائرة صغيرة لا تتسع إلا لـ15 راكبا وفيها مضيفتان فقط.. وصلنا إلى تشيكو…

   …………………………………………………………………………………..

 تشيكو مدينة زراعية صغيرة في ولاية كاليفورنيا.. وتحديدا شمالا.. تشتهر بجامعتها العريقة.. وهذا يجعلها مدينة دراسية.. بعيدة عن مجالات الترفيه.. هادئة وتعتبر مدينة آمنة نسبيا.. ليست متطورة جدا فلا ناطحات سحاب ولا عمائر.. فيها مركز تسوق واحد والكثير من المحلات المتفرقة.. بالنسة لي هي مدينة حالمة أحب جدا هذا الصنف من المدن، وبالنسبة لشريكي هي جميلة ولكنها مملة..

 الطبيعة هي ملهمتي واجدها هنا في كل شيء وهذا يريحني.. فأنا أحب التأمل..

 

   كانت هذه تدوينات سابقة من أرشيف جهازي الجوال لم أستطع كتابتها حتى هذه اللحظة التي استطعت ان اسرقها هذا اليوم..

 فإن بدت غير منطقية أو مجرد كلمات بلا معنى فهي لا تخرج عن كونها هذيان مغتربة تحمل اشواقا..

   كان هذا الجزء الأول ولأني لا أريد الإطالة أكثر من هذا فغدا سأكتب الجزء الثاني…

أزمـــــــــــــة…

7 فبراير 2010

* الثلاثاء س 10 م:

 جسدي أعلن تمرده، لم يستجب لمقاومتي.

 بحلول الفجر كان قد بدأ بفرض حظر على امدادات الأكسجين.

   *الأربعاء س 7:30 ص:

     لجأت إلى طلب مساعدة خارجية عاجلة…

         س 7:45 ص:

     دخلت وحيدة، لا أدري هل هو مسلسل (إي آر) أو (سكرابس)، أعلم أن الحياة لا تكون إلا بينهما…

        حوار يدور بجانبي لامرأة عجوز وصديقتها، ستخرج إلى منزلها وحيدة…

  انبوب الأكسجين أقوى من مقاومة جسدي، لا أدري لم امدادات الأكسجين أضعفت نفسي..

  ليخرج نزف قلبي دموعا وأنا أرى الساعة تقارب التاسعة..

  آآآآآآآآآآآه ياصغاري…

        س 9:15

     خرجت من ذلك الباب الفاصل بين الروح والجسد..

  قابلتهم بابتسامة هادئة تطمئن عيونهم الحائرة…

      مســــــــــــــاء..

  (اشتدت الأزمة).. عدت لطلب امدادات الأكسجين..

 وعادت روحي تحلق في فضاء بعيد..

   أطفالي وشريكي.. انتظارهم يرهقني.. أرجوكم سأخرج حالا…

 *الخميس والجمعة:

   جسدي يرفض الهدنة،، ولم يتقبل الدفاعات المساعدة..

  *الجمعة مساء:

      وصلت إلى هناك دوامة تتقاذفني ممرضات، اطباء، تحليل، اشاعة، واخيرا تقرير…

         لست قلقة على جسدي ولكن أملا يسكنني انتظره.. وضع مطمئن..

  *السبت:

 توسل وابتهـــــــــــال…  روحي تحلق هنــــــــــاك…

  *الأحد الظهر:

    صوتهــــــــا… نعم، أعلم هو ما احتاجه..

 كنت في (((أزمة))).. لكني لا أقاوم رؤية نبض اسمها على شاشة جوالي..

  صوتها أعاد لي الحياة لا أدري عن ماذا تحدثَت أو تحدثْت…

  أعلم يقينا الآن دعواتها ترعاني..

    أحس ببركاتها تحيطني…

  ((( أمي سكني وهدوئي)))…

  بعد أسبوع…

  جسدي خضع لسلطتي وإن كانت هناك بعض المحاولات بين الحين والآخر تسبب لي بعض (الأزمات) المفاجئة..

  وحمدا لله على كل حال..

      لهذا أطلت الغيــــــــــــــــــاب…

أميرة & عبدالرحمن

17 يناير 2010

  عمي عبدالرحمن وأميرة هي زوجه وشريكته.

 منذ وصولنا إلى واشنطن وحتى خروجنا منها 13 يوم غمرونا بجميل أخلاقهم وكرم أنفسهم.

 يقيمون هنا في واشنطن مايقارب الثمان سنوات، يبهرونك بالرقي الذي اكتسبوه من هنا، لأول مرة أقترب منهم لهذه الدرجة، فمعدنهم ذهب.

عرفوا كيف يأخذون أجمل ما بالحياة هنا، وتمسكوا بأجمل مايملكون هم من ثوابت وأصول، هذبوا أنفسهم، وارتقوا بأفكارهم فأصبحوا نموذجا في نظري يقتدى به.

  اخجلني عمي باحساسه الأبوي الحاني، وزادت أميرة فضلا باحساس الأخت الكبرى الذي اسعدتني به.

 جميعنا شريكي وأطفالي وأنا لن ننسى لهم موقفا وفضلا.. فجزاهم ربي خيرا.. 

وبارك الله لهما.. وزادهما فضلا ونعمة.. وأصلح لهما ذريتهما..

صمت البكاء

1 يناير 2010

   هل اعتدت البكاء بصمت؟؟ هل اخترت صمت البكاء؟؟

  كان خياري هذه المرة.. بلا دموع.. ولا حتى نزف قلم.. لم أودعهم جميع أحبابي..

 خرجوا هم.. وخرجت أنا.. بصمت بهدوء..

 حتى حروفي اختارت الصمت.. لم ارسل رسائل توديع.. اقفلت هاتفي بصمت..

 اخترته باعتقادي انه حل أسلم للجميع..

  أشعر بالذنب.. لا أسامح نفسي اطلاقا على ألم اسببه لأحدهم..

  فكيف بأحبابي؟؟

   لا ادري هذا الصباح مختلفا.. عبرة تخنقني..

 ………………………………………………….

 الحمد لله حمدا كثيرا.. بقدر الخوف الذي كان يتملكني.. مرت الرحلة بسلام وبهدوء

 لم اتوقعه اطلاقا..

   ابتداء من مطار الملك خالد بالرياض.. الذي كان كعادته يتخبط بلا تنظيم..

 وانتهاء بمطار واشنطن دالاس.. الذي مررنا بكل سلام وهدوء من خلاله..

 

      انتهى وقتي… يجب أن لا أنسى كوني أنثى محاطة بأربعة ذكور..

لون الحب

20 ديسمبر 2009

 قبل عدة أيام..

 سألت أحد صغاري: كيف تتخيل لون الحب؟

 رد بكل عفوية وهو يكمل رسمة بدأها: وردي وأحمر.

  كتبت:

     وما أدراك ياصغيري

     أن الحب للحياة عنوان

     والأحمر أجمل الألوان

           ………………

      الحب عالم وردي

       نعم ياصغيري

     وردي كأحلام الطفولة

      كخيـــــــــــــــــــال

       كأعذب احساس

    كطهر يلف أنثى صغيرة

     كجمال يستوطن طفلا

      كروح عاشت حرة

          …………..

      نعم ياصغيري

  أحمر خمري لذة للشاربين

    ونشوة العاشقين

     حـــــــب راقٍ

    حــــــــب سامٍ

  حب لم يدنسه عبث مراهق

  حب نحــــــــــــيا لحياته

  حب نفـــــــــنى لفنائه

      

     الحب خيال واقع

      بلا زيف ولا كذبٍ

   ولا مجاملة لذي شأن

   ولدت بالحب ياحبيبي

   حييت بالحب ياحبيبي

   تعيش بالحب ياحبيبي

     كطهر قلبك النقي

   كعذب حديثك الشجي

   كتساع خيالك البريء

   فاحفظ الحب ياصغيري

    طاهرا مدى الأزمان

 واجعل عظيم الحب ياصغيري

  لرب السماء خالق الأكوان

   وابشر بعد ذاك ياصغيري

 بلذة الحب هنا قبل تلك الجنان…

لا عنوان…

11 ديسمبر 2009

حسبنا الله ونعم الوكيل..

           http://www.sabq.org/sabq/user/news?section=5&id=2835

     كغيري شاهدت هذا المقطع..

       والله مصيبة.. أي عقد نفسية تظهر هنا.. وأي مريض صور هذا..

   وقفت عاجزة عن الفهم.. عاجزة عن الإدراك.. مالدافع؟؟لييييييييه؟؟ علشان ايش؟؟

 كيف تهون الأرواح؟؟  لنضحك.. لنصور.. لنستمتع..

 والله تخلف وصل القاع.. ((جعلكم ما نبسطتوا ولا ضحكتوا))..

  أتمنى من أعماقي معاقبتهم.. أولهم المصور.. لتتوقف هذي المهازل الغبية

وأقوووووووول حقوووووق الطفل.. سنخلق حقوقا لأطفالنا.. وسنتبعها جميعنا.. لنخلق قانونا صارما يعاقبنا متى ما (فكرنا بالغلط).. يكفينا أجيال مهزوزة مهزومة نفسيا..

اتخيلها لو كانت ابنتي… أي بكاء سيكون؟؟

  

معارك صباحية.. مسائية

8 ديسمبر 2009

    أطفالي الثلاثة في المدرسة.. شيء يسعدني..

 ولكن المعارك (( الخفيفة)) صباحا.. ((والثقيلة)) مساء.. تجعلني أعيد التفكير بالأمر..

لا أدري ما الخلل الحاصل في نظامنا التعليمي البائد؟؟

  صغيري الكبير في الأول الابتدائي.. أتحدث معه عن سبب رفضه للمدرسة ولماذا يصر على تغيير مدرسته، وكنت اقنعه بانه كان يذهب للمدرسة في بريطانيا مع ما كان يواجهه من اختلاف اللغة (صحيح أنها تجربة قصيرة) لكن قال:

1- نروح للمدرسة مامعنا شناط وكتب، ومافيه واجبات.

2- ما نجلس طول الوقت بالفصل على الكراسي والطاولات. ( شخصيا أنا مع هذه النقطتين، وبقوة)

3- وقت الاكل في قاعة الطعام.. (( وهذه سببت لطفلي أزمة، فكان يأتيني ووجبة فطوره لم تتحرك من شنطته، لأن المدرسة لم تجعل لهم وقتا للأكل، ولكن المعلم يخرجهم من الفصل لقاعة كبيرة مزعجة يلعبون فيها الأولاد بازعاج وصراخ وركض في كل الاتجاهات، فصححنا له المعلومة بأن هذه الساحة هي مكان الاكل واللعب، وأن هذا هو الوضع الطبيعي هنا، ولكن المدرسة -ولله الحمد- تعاونت بأن ابقت طلاب الصف الأول في فصولهم حتى ينتهون من وجبتهم))

4- يسمحون للأمهات يدخلون للمدرسة..(( لا تعليق لدي على هذه))

5- المدرسة تبدأ الساعة تسعة.. (( بسبب ظروف الطقس وتغير التوقيت السريع والكبير بين الصيف والشتاء.. هذا باعتقادي أنا))

6- مافيه طابور صباحي.. ((لازلت أكره الطابور))

7- المعلم و((المساعدة)) مايهاوشون ولا يصرخون علينا.. (( مع العلم أن الطفل الإنجليزي يعرف حقوقه بشكل كبير، سأرجع لسالفة الحقوق))

      هذه كانت من الأسباب التي صاغها صغيري، وأعلم أنني سبب لهذا التمرد.. لو لم يعش تجربة مختلفة لرضي بواقعه هذا..

فاصلة:

  جائني يسألني صغيري: أقدر أكلم الشرطة إذا أحد هاوشني أو صرخ علي وضربني؟؟

   ضحكت من أعماقي.. (( بريطانيا عملت عمايلها، ماذا لو شب صغيري هناك؟؟ أي حقوق سيطالب بها؟؟))

   قال وكأنه فهم سب ضحكي: أنا عارف بيقولون لي لا تلعب بالتلفون،، لكن ليه ما يعاقبون أي أحد يهاوش ويصارخ ويضرب الأطفال؟؟

  ثم أخذ يصوغ خطبة طويلة يذكر فيها ضعف الطفل وحاجته لمن يدافع عنه..

   وكنت في وقت سابق أعطيته هذا الدرس ولكن كان عن أهمية وجود الأم والأب في حياة الطفل.. وحمايتهم له..

     وإيماني جدا عميق بأهمية وجود قانون صارم لحماية حقوق الطفل.. وتربية المجتمع على ذلك..

 لكن ماذا اقول ياصغيري؟؟ حفظكم الله من كل مكروه.. وابناء المسلمين أجمعين..

مرض معدي…

29 نوفمبر 2009

بقدر ما أحاول مقاومة فيروس (الأنا) ومكافحته.. إلا أن احتمالية اصابتي به عالية جدا مع زيادة المصابين به واحتكاكي الدائم معهم..

وكل يوم يتم اكتشاف حالة جديدة تحمل هذا الفيروس على درجات متفاوته.

 ولا أرى سببا واضحا لانتشاره.. أسأل الله العافية

هل تعلمون أن مرضا كهذا يفتك بالمجتمعات ويجر الويلات ويعرض للهلاك والموت المبكر…

 

   كيف تتعاملون مع المصابين به؟؟ وما هي الطرق الوقائية التي تتخذونها؟؟

  

   نقطة آخر السطر:

              إنما الأمم الأخلاق ما بقيت  *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

عيدكم مبارك..

27 نوفمبر 2009

إلى كل المسلمين..

 كل عام ونحن في عزة وتمكين ورفعة..

إلى المغتربين.. الطلاب المجدين.. أولئك الذين لم تسمح لهم ظروفهم الدراسية بالاحتفال مع أحبابهم وأهليهم..

كل عام ينقضي ولكم فيه علما نافعا..

وكل عام بالإخلاص تنعمون.. وبلقيا الأحباب تهنئون..

 وكل عام والنجاح حليفكم..

إلى كل أحبابي..

 أنتم فرح عيدي.. وألوانه السعيدة..